النووي

140

شرح صحيح مسلم

في هذه الأرض التي لا يعرف فيها السلام قال العلماء انى تأتي بمعنى أين ومتى وحيث وكيف وحملوها بغير نول بفتح النون واسكان الواو اي بغير اجر والنول والنوال العطاء قوله لتغرق أهلها قرئ في السبع بضم التاء المثناة فوق ونصب أهلها وبفتح المثناة تحت ورفع أهلها شيئا إمرا اي عظيما كثير الشدة ولا ترهقني اي تغشي وتحملني قوله أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قرئ في السبع زاكية وزكية قالوا ومعناه طاهرة من الذنوب وقوله بغير نفس اي بغير قصاص لك عليها والنكر المنكر وقرئ في السبع باسكان الكاف وضمها والأكثرون بالاسكان قال العلماء وقوله إذا غلام يلعب فقتله دليل على أنه كان صبيا ليس ببالغ لأنه حقيقة الغلام وهذا قول الجمهور انه لم يكن بالغا وزعمت طائفة انه كان بالغا يعمل بالفساد واحتجت بقوله سعيد نفسا زكية بغير نفس فدل على أنه ممن يجب عليه القصاص والصبي لا قصاص عليه وبقوله كان كافرا في قراءة ابن عباس كما ذكر في آخر الحديث والجواب عن الأول من وجهين أحدهما ان المراد التنبيه على أنه قتل بغير حق والثاني انه يحتمل ان شرعهم كان إيجاب القصاص على الصبي كما أنه في شرعنا يؤاخذ بغرامة المتلفات والجواب عن الثاني من وجهين أحدهما انه شاذ لا حجة فيه والثاني انه سماه بما يؤول إليه لو عاش كما جاء في الرواية الثانية قوله بلغت من لدني عذرا فيه ثلاث قراآت في السبع الأكثرون بضم